مجد الدين ابن الأثير

505

النهاية في غريب الحديث والأثر

هكذا الرواية ، والصواب الشناظي جمع شنظوة بالضم ، وهي كالانف الخارج من الجبل . ( شنع ) ( ه‍ ) في حديث أبي ذر ( وعنده امرأة سوداء مشنعة ) أي قبيحة . يقال منظر شنيع وأشنع ومشنع . ( شنف ) ( ه‍ ) في إسلام أبي ذر ( فإنهم قد شنفوا له ) أي أبغضوه . يقال شنف له شنفا إذا أبغضه . * ومنه حديث زيد بن عمرو بن نفيل ( قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : مالي أرى قومك قد شنفوا لك ) . * وفي حديث بعضهم ( كنت أختلف إلى الضحاك وعلى شنف ذهب فلا ينهاني ) الشنف من حلى الاذن ، وجمعه شنوف . وقيل هو ما يعلق في أعلاها . ( شنق ) ( ه‍ س ) فيه ( لا شناق ولا شغار ) الشنق - بالتحريك : ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة ، وهو ما زاد على الإبل من الخمس إلى التسع ، وما زاد منها على العشر إلى أربع عشرة : أي لا يؤخذ في الزيادة على الفريضة زكاة إلى أن تبلغ الفريضة الأخرى ، وإنما سمى شنقا لأنه لم يؤخذ منه شئ فأشنق إلى ما يليه مما أخذ منه : أي أضيف وجمع ، فمعنى قوله لا شناق : أي لا يشنق الرجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة ، يعنى لا تشانقوا فتجمعوا بين متفرق ، وهو مثل قوله : لا خلاط . والعرب تقول إذا وجب على الرجل شاة في خمس من الإبل : قد أشنق : أي وجب عليه شنق ، فلا يزال مشنقا إلى أن تبلغ إبله خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض ، وقد زال عنه اسم الاشناق . ويقال له معقل : أي مؤد للعقال مع ابنة المخاض ، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين فهو مفرض : أي وجبت في إبله الفريضة . والشناق : المشاركة في الشنق والشنقين ، وهو ما بين الفريضتين . ويقول بعضهم لبعض : شانقني ، أي اخلط مالي ومالك لتخف علينا الزكاة . وروى عن أحمد بن حنبل أن الشنق ما دون الفريضة مطلقا ، كما دون الأربعين من الغنم ( 1 )

--> ( 1 ) انظر اللسان ( شنق ) ففيه بسط لما أجمل المصنف .